| 3 التعليقات ]






ارجو الرد على مشكلتي سريعاً.. أنا شاب كنت أحب فتاة منذ خمس سنوات، مع علم أمي بهذه العلاقة؛ ولكني أخطأت مع هذه الفتاة، وأصبحت حاملاً؛ فخافت من أهلها.. ولأن عمر الطفل كان أربع شهور؛ فكان جوازنا بهذه الطريقة فيه فضيحة ليها ولأهلها؛ فذهبنا لطبيبة ساعدتنا في الإجهاض، وبعد ذلك تعهّدنا على كتمان هذا السر بيننا، ووعدتها بأن أتزوجها.

وعندما فاتحت أهلي بأمر زواجي منها رفضوا، وهاجموني معللين رفضهم بأنها سوف تأخذني منهم، وأنها سوف تعاملهم معامله سيئة -لكنهم كانوا ظالمينها- فألححت عليهم كثيراً، وحاولت إقناعهم بهذا الزواج، ولم أجد أمامي سوى أن أصارحهم بالأمر، وتفاجأت من ردّ أهلي؛ حيث طلبت أمي أن تذهب هذه الفتاة لعمل عملية ترقيع، أما أبي فقال: هي اللي غلطت، دون أن يهتموا بوجود الله، وبأن الدنيا "دين كما تدين تدان"، وبأن لدينا بنات.

فقررت أن أتقدم لها رسمياً دون أهلي، وهي ضغطت على أهلها كي يوافقوا، وبعدها مرضَتْ والدتي كثيراً؛ لعلمها أني تقدمت لها، ولذلك تركت هذه الفتاة في منتصف الطريق دون أن ألقي بالاً بأني ظلمتها وآذيتها.

فماذا أفعل وأنا أعلم أن توبتي غير كاملة؛ لأنني لم أردّ المظالم إلى أهلها خوفاً على أهلي؛ حتى لا يكون موتهم بسببي.

 صديقنا العزيز.. أسأل الله أن يغفر لك ذنبك، وأن يعافيك من عقابه على ما ارتكبْتَ من أخطاء جسيمة، ويبدو من رسالتك يا صاحبي أنك شاب مسئول مقدّر لما فعلته وتتحمل مسئوليته كاملة، وهذا شعور جيد؛ ولذا سأترك أمر توبتك وحسن عودتك إلى الله وتبرئة نفسك من الخطيئة؛ سأتركها تكون بينك وبين ربك، وأدعو الله لك ثانية أن يغفر الله لك ويكفر عنك ذنبك..

أما قصتك فهي قصة متوقعة لا تزيد شيئاً على أي قصة مشابهة، بها نفس المأساة ونفس الألم والمعاناة، ونفس الوجع النفسي الذي يتحمله اثنان أخطآ لحظة ضعف، وتخيلا أنهما بهذا يسلكان طريق السعادة، وإن كانت سعادة لحظة؛ فقد استمر الطريق في شقاء وألم وهمّ وغمّ، وقد زاد الطين بلة أن أهلك لا يشعرون كذلك بأي فادحة في الأمر..

ولست أدري كيف قبلت أمك أن تقول لك هذا الشيء؟! تحاول تبرئتك ولم تضع نفسها في موقف الفتاة أو في موقف أُمّ الفتاة، ولا تدري أنها كلمة ستُكتب عليها في الدنيا والآخرة، وربما عاقبها الله بها في الدنيا؛ فورّطها فيما يشبهها؛ ولكن غَفَر الله لها.

أما والدك فلا تغضب إن قلت لك: إن موقفك خير من موقفه، وإن كان لم يخطئ؛ فهي فعلاً التي أخطأت؛ ولكن ألمْ تخطئ أنت؟ أم أن من يستطيع الهرب؛ فعليه أن يهرب فوراً؟ أين المسئولية إذن؟

كان هذا الخطأ خطأً مشتركاً بينك وبين هذه الفتاة؛ فعليك أن تنظر لها كما تنظر لنفسك تماماً، وأن تعلم أنها إن تابت مما فعلت كما تُبتَ أنت فإن الله يغفر لها، وأنك كما أخطأت وأنت شاب عاقل دفعك الشيطان في لحظة عمى فاتبعته؛ فهي مثلك تماماً؛ حتى لا تنظر لها بنظرة احتقار على أنها أقلّ منك؛ فما والله هي بأقل منك، ولا بأفدح منك جُرماً؛ فعاملها بهذا المنطق.

فعلتَ الصواب حين تقدّمت إليها، وقمت بما يُمليه عليك الواجب والمسئولية، وحين مرضَت أمك تركت خطيبتك.. تركتها إلى ماذا؟ إلى الألم والخوف من الفضيحة، وتركت أهلها إلى العار والشعور بالخزي والفضيحة، تركتها إلى الخوف من الزواج وإلى التستر على ما فعلته بألا تتزوج أو تقوم بغشّ إنسان آخر ليس له ذنب، تركت كل هذا وراء ظهرك، ولا تشعر أنك حطّمت حياة أسرة كاملة وعدد كبير من البشر؛ لأن أمك التي لم تشعر بأي قدر من المسئولية تجاه فتاة مسكينة جَنَيْت أنت عليها.. فأين العدل إذن؟

لا أقول لك أن تعصي أمك؛ ولكن الطاعة في المعروف كما قال عليه الصلاة والسلام، والمعروف هنا ألا تحطم هذه الفتاة؛ فتدفعها إلى أحد أمرين:

أن تحطّم حياتها وتعيش في همّ ونكد بقية عمرها، أو أن تغشّ إنساناً آخر فيصير الظلم والأذى أكبر وأفدح..

أرضِ أمك يا صديقي إلى حين، وقل لها: إنك تركت هذه الفتاة، ولكن أبْقِ علاقتك بها في شيء من الكتمان إلى حين؛ فليس أمامك باب آخر، وبعد هذا استمر في الضغط على أهلك بالتدريج أنك لا تزال تحبها، وأنك تريدها زوجة لك، وأنك راضٍ عن هذا الفعل، حاول وحاول وحاول، لعل الله أن يُتمّ توبتك، وأن يغفر لك.

| 0 التعليقات ]






سمعت لو أن إنساناً قد تقدّم لخطبة واحدة من الناس؛ فمن حقه أن يرى شعرها ورجليها ويديها، وأن هذه رؤية شرعية؛ يعني نظر شرعي وليس فيه حرام؛ برغم أنها قد تكون محجبة (الحجاب الشرعي الذي طلبه الله سبحانه وتعالى من النساء).. فهل هذا من الدين؟

الحقيقة بهذه الصورة؛ هذا ليس من الدين؛ أنه مثلاً يدخل ويقول لها: والله عازين نتفرج على شعرك، وعايزين نتفرج على رجلك، وبعدين يتفرج، وبعدين ييجي قايل لها: والله لا ماعجبنيش. 

المرأة ليست سلعة، المرأة ليست بضاعة تُباع وتُشترى وتُقلّب، ويأتي ليراها بمهانة؛ هذا كلام لا يُرضي الله ورسوله، وهذا ليس عليه الأئمة الأربعة.

فالأئمة الأربعة قالوا: النظر إلى الوجه والكفين يكفي للدلالة على بقية ما يريد أن يرى.. تكوينة الوجه، ملمس الوجه، كيفية اليدين، جعل الله سبحانه وتعالى في الوجه وفي اليدين إشارة إلى بقية الجسد، دون الحاجة إلى النظر.

يخرج لنا شخص فقهه قليل يرى حديثاً، وهو حديث جابر بن عبد الله الأنصاري، الذي أباح له النبي صلى الله عليه وسلم في مرة من المرات، أن يرى من المرأة التي يريد أن يخطبها، ما شاء.. ونرى كيف تمّ هذا؛ لأنه عندما نقول هذا الكلام، يقول: ولكن في مسلم حديث جابر، ويأتيني بالحديث، وهو لا يعلم ما الحديث وما معناه.

قال جابر: "فترصّدْتُ لها"؛ يعني دون أن تراني، ليس بهذه الطريقة الفجّة التي يأتي بها الخاطب إلى مخطوبته في البيت، ويأمر الواسطة أو يأمر الأب والأم أنه يريد أن يرى، ثم بعد ما يرى لا تعجبه أو تعجبه.. هذا كلام لم يتمّ لا في عهد النبي، ولم يأمر به النبي، ولم يقل فيه شيء.

"فتلصّص لها"؛ يعني "الست" ساعات لما تذهب إلى النخل، الغابة، العمل، ينكشف منها شيء لا ينكشف منها في الشوارع أو في المساجد أو في الأسواق أو كذا إلى آخره.

"فتلصّصت"؛ يعني هي ماشافتهوش، وشاف اللي هو عايز يشوفه؛ يمكن نزّلت الطرحة فشاف شعرها، يمكن شمّرت إيديها فشاف ذراعها، شافها إذا كانت بيضا ولا سمرا؛ بنوع من أنواع الأدب؛ بنوع من أنواع الخفاء، بنوع من أنواع عدم جرح الشعور.

ولذلك كان هذا التصرف من الصحابي؛ لعلّه "يؤدم بينكما"؛ يعني لعل إن ده يكون دافع له في أن يتمّ الزواج؛ ولكن ليس بالطريقة التي يفهمها كثير من الناس؛ مما يجعل المرأة كالسلعة أو البضاعة، المرأة أكرم من ذلك في دين الله.

| 0 التعليقات ]




أنا امرأة عمري 27 سنة، متزوجة ولديّ طفلان، منذ زواجي -في عمر 21- وأنا أعيش مع زوجي في الخارج، ولم أعُد سوى منذ عامين تقريباً.

زواجي تم بضغط من أهلي، كنت أرفض هذا الرجل، وكنت أحب ابن عمي، وهو في نفس عمري؛ ولكن أسرتي فضّلت العريس الجاهز.

مشكلتي بدأت منذ أن عدت من الخارج ورأيت ابن عمي، شعرت بعدها بكُره كبير لزوجي.. بعد فترة وجدت رقماً غريباً يرنّ عليّ، كلمته رفض يقول مين؛ ولكن أنا عارفة إن هو حبيبي.. ولما عرف إني عرفته، قال لي إنه يحبني، ولم يستطع نسياني، وبدأنا نعود إلى قصة الحب القديمة.. والذي جعلني أنساق خلفه إهمال زوجي لي.

وبدأ الحب يزداد بيننا، وأصبحنا نلتقي.. وتطوّر الموضوع إلى أن أصبح يأتي لي في بيتي عند غياب زوجي، ونشأت علاقة حرام بيننا.. أنا كارهة نفسي، وضميري يعذبني؛ ولكن لا أستطيع أن أقف وقفة لكي أعيد الأمور إلى طبيعتها.

أنا أمام حبيبي لا أستطيع أن أفعل شيئاً سوى ما يقوله هو لي.. كيف أستطيع السيطرة على نفسي؛ لكي أقف أمام حبيبي، وأبتعد عما يغضب الله؟ أنا أتمزق من داخلي ساعدوني ولكم الشكر.

كم من الأخطاء تُرتكب باسم الحب، والحب بريء من كل خطأ، وكل إثم ألصقتموه به.. وكم من مبررات تسوقونها لأنفسكم لارتكاب جرائم الحب المزعومة؛ متعللين بإهمال الزوج وعدم القدرة على البُعد، وسطوة الحب عليكم.

مع الأسف صديقتي؛ فأهلك كانوا مُحقّين في رفض هذا الحبيب الخائن؛ لأن من يخون عِرض شخص مسلم وينتهك حرمة بيت مسلم؛ فهو غير جدير بكل أنواع الثقة.

وسواء كان رفض أهلك ساعتها لأسباب ظاهرية أو لقلق خفي من شخصه؛ فقد شاء الله تعالى أن يحميك ويعصمك من شرّ هذا الفتى؛ فمن يخون مرة يخون مرات.

والقلب بيبن أصبعين من أصابع الله يقلبه كيف يشاء؛ فلعلنا نحب اليوم شخصاً وغداً -وبقدرة قادر- نعشق غيره، ولا يبقى إلا الخشية من الواحد القهار، والأخلاق الفاضلة والتربية القويمة التي يزكّيها مسئولية الأمانة الكبرى، والعهد مع الله، ويليها عهد الزوج ورباطه المقدس الذي وثّقه الله تعالى؛ فعَهِد إلى كل منكما -أنت وزوجك- بحفظ عهد الآخر وعرضه.

والآن تقولين إنك بعد عودتك ورؤيتك له لم تتمالكي نفسك، وسِرت نحو طريق الضياع مع هذا الخائن الفاشل.. والأمر صديقتي ليس حبه؛ بل هو الشيطان الذي يقف على رأس كل خطيئة ليزيّنها ويرمي لكم بحبل الوصل؛ فتلحقوه، ليقودكم بخطوات كالسحر إلى براثن الذنب.

عذراً صديقتي لهذه اللهجة القاسية؛ لكنها الحقيقة التي يجب أن تفهميها وتعيها، وتقفي أمامها، وأن تفيقي من سكرة المرض الشيطاني الذي ألقيت بنفسك فيه.

أعتقد أن سنوات ست قضيتها بعيداً عن حبيبك لم تكن كافية لقتلك، ولم يكن إهمال زوجك والخلاف معه مؤذناً بالانفصال وعدم القدرة على الحياة معه.. لم تكن هذه الحياة يوماً غير جديرة بالعيش، ولم تخرج عن نطاق الآدمية؛ لكنه تزييف الشيطان للحقيقة.

ولم يحاول هذا الحبيب يوماً أن يتصل بك في غُربتك، ولا حتى لسماع صوتك.. هل تعلمين لماذا؟

ليس لأنه إنسان محترم أو رجل يصون الأمانة؛ بل لأنه عاش حياته كما أمكنه ساعتها، وعند عودتك رأى منك تسلية وترفيهاً ولحظات خيال قديمة، تصوّر فيها أن تكوني زوجته ليستحلّك؛ فدخل باسم الحب لانتهاك الذي أراده بالحلال فلم يدركه؛ فأخذه بالحرام.

صديقتي.. ليست حياتك بهذا السوء، وليس الحبيب بهذه المثالية التي تصورينه بها في خيالك؛ بل هو شبحه وشيطانه الذي يملأ أحلامك.

صديقتي.. إن خنت العهد مرة فتوبي إلى الله تعالى ولا تخونيه مرتين.. اطلبي من زوجك أن تسافري معه مرة أخرى وتبتعدا عن مكان الذنب، وأن تتوبي توبة نصوحة وتقطعي علاقتك بهذا الشيطان.. فإن لم تُتِح الظروف لكما ذلك؛ فقفي مرة واحدة مع نفسك وكوني قاسية مع هذا الحبيب.. فقط مرة واحدة، وثقي أن الله تعالى سيتكفل بكفّ أذاه عنك يقول تعالى في الحديث القدسي: "وما تقرب عبدي إليّ شبراً حتى تقربت إليه ذراعاً، وما تقرب إليّ ذراعاً حتى تقربت إليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة".

قفي أمامه، وواجهيه وأنت حاسمة وقاطعة، وفي مكالمة قصيرة للغاية، بأنه يجب أن يبتعد؛ لأنكما أخطأتما، وأنكما لستما أهلاً للأمانة، ولا تنتظري ردّ فعله؛ بل أنهِ مكالمتك بقرار الانفصال، ولا تردي عليه ثانية، ولا تعطِه فرصة لمكالمتك ولا مقابلتك ولا الاتصال بك بأي شكل.

فإن كان قلبك غالباً عليك؛ فعليك أن تختاري الطريق الآخر، وهو أن تنفصلي عن زوجك، وتتحملي لقب مطلقة وتربية أبنائك وحدك، أو الانفصال عنهم.. فاختاري إحدى النارين؛ على أن تُرضي ضميرك وترضي ربك..

لكن لا أعتقد ساعتها أن مثل هذا الحبيب سيأمن لك، أو سيحمل مسئولية الزواج بك، ولن يكون أهلاً لذلك.

استعيني بالله على قضاء أمورك، واطلبي منه التيسير.. غفر الله لك وأعانك على طاعته وهدّأ نفسك بكل الخير والحق.

| 15 التعليقات ]


لسلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
احب انقل لكم تجربة مميزة لأحد البنات التائبات الله يثبتها وينور قلبها
تقول الفتاة:
أولا .. ابي اوضح لك شي .. أنا موب متزوجة .. ولا مملّكة .. أنا محجوزة لانسان احبه من مدة طويييلة و يحبني .. في مقام المخطوبين ...كنا نكلم بعض .. بدون ما اهلنا يدرون .. لكن بعد مدة .. حسينا ان هالشي موب من حقنا .. و قررنا نوقف هالخطأ اللي احنا ماشيين فيه ..و نبقي حبنا طاهر مثل ما بدأ .. اتفقنا انا وياه ان ما يصير بينّا أي كلام لين الملكة .. الحين لنا تقريبا شهر و نص ما نكلم بعض ..و يعلم الله لأي درجة احس بالفراغ و الألم ..
حبيبتي ... قبل ما أبدأ بتجربتي .. ودي أقول لك نصيحة من انسانة مجربة .. اذا حاولتي .. و ما نجحتي .. لا تيئسي .. جربي مرة و اثنين و ثلاث .. لان مافيه شي يجي بالساهل .. و لا تخلي فشلك في المرات الأولى يثنيك عن استمرارك في المحاولة .. >> رددي دائما .. "راح أقدر ..و دام غيري نجح .. أنا راح أنجح"..
انا مراح أقول لك وش اللي انت لازم تسويه ..
أنا راح أقول لك وش اللي انا سويته .. >> في كل محاولاتي ... و انت ابدأي بالطريقة اللي تبينها .. او ادمجي طريقتين .. >> او جربي اللي تحسيها راح تقدري تستمري عليها أكثر .. و راح تشجعك تستمري في ابتعادك .. ..
انا قرأت كثيييير على النت .. عن ترك هالعادة الشينة .. >> و ما استفدت هذيك الفائدة .. أحس انه كلام يتطلب المثالية الخلقية .. << اللي غير موجودة فيني..

راح ألخص لك اللي عندي.. ( اعذريني تعبيري الركيك ... )... :
من أهم الأسباب اللي خلتني أقرر اتركها بشكل نهائي .. اني قرأت ان اللي تمارس العادة السرية .. لون منطقتها التناسلية .. يصير مختلف .. >> أنا ما اتذكر كيف كان لونها قبل .. لكني ما حبيت اني اتزوج .. و يكون لونها موب زي الطبيعي ..اضافة لحرقة الضمير اللي كانت تصيبني .. كنت بعد كل مرة أمارسها .. أحس اني انسانة ضعيفة .. و مالي قيمة ..
انا فكرت اني اتركها بتركها..جلست مع نفسي .. و قعدت اقلب في الموضوع ..و انظر له من جميع النواحي .
1- جلست جلسة محاسبة لنفسي .. فكرت في صومي و صلاتي ..و كل شي طيب سويته في حياتي .. >> أكيد العادة السرية موب شي جائز .. اكيد آخذ عليه ذنب ..(الله أعلم بــ عظمه ).. فكرت شلون أنا قاعدة أضيع حسناتي عشان متعة زائلة و مؤقتة .. يعني استمتع بس وقت الممارسة .. بسسس .. لكن اللي بيبقى لي .. ذنوبي منها ..
يعني معقولة عشان هالمتعة البسيطة .. أضيع تعبي ..و حسناتي اللي راح تنقذني يوم القيامة .. << صحيح انا من النوع اللي اسمع اغاني ..لكن .. العادة السرية غيييير .. لأني بــ أحس فيها باحساس المفروض اني ما أحسه أصلا ..الحين ..
2- جلست افكر فيه أضرار هالعادة .. بداية بتغير لون و شكل المنطقة التناسلية .. و مرورا بالبرود الجنسي بعد الزواج .. و غيرها من الأضرار .. فكرت .. يا ترى المتعة المؤقتة اللي انا أحس بها خلال الممارسة .. تستحق التضحية بهالأشياء .. صحيح ان هالأضرار ممكن ما تصير..لكني انا ما أضمن لأي درجة أنا راح يجيني من هالاضرار نتيجة ممارستي .. يعني ممكن ما يجيني شي .. وممكن يأنضر منها بنسبة .. 20% بس .. وممكن هالعادة تأثر على علاقتي الجنسية مع زوجي لين آخر حياتي ..
فكرت يا ترى .. هل هذي الممارسة و المتعة المؤقتة اللي الحين أحسها تستحق اني أضحي بمتعتي الكاملة مع زوجي في المستقبل .. هل تستحق التضحية بلون و شكل اعضائي التناسلية .. !!!! .. هل هالمتعة تستحق اني اعرض نفسي لاحتمالية اصابتي بإحدى أضرار هالعادة الشينة ..
أي انسانة عاقلة .. راح تكون اجابتها .. >> المتعةالمؤقتة ما تستحق كل هالتضحية .. بكل هالأشياء..اصبّر نفسي الحين عشان في المستقبل أستمتع متعة غير منتهية ..

3- فكرت في حبيبي(عسى ربي يحفظه لي ) ..فكرت شلون هو صابر و متحمل .. استحضرت حبي له .. فكرت لأي درجة أنا أبي أسعده في المستقبل .. و أعيّشه حياة تنسّيه كل آلام بعده عني .. وكل الآلام اللي هو يتألمها الحين ..لأنه صابر .. قلت في نفسي .. " و الله انه يستحق يتزوج انسانة طاهرة .. "
يستحق أضحي بهالمتعة المؤقتة عشان متعتي الدائمة معاه في حياتنا .. يستحق انه ياخذ انسانة تكون ليلة الدخلة متحرقة شوقا لــ ق ض ي ب ه ..<< عشان يشبع رغبتها الجنسية .. ( موب انسانة عندها اكتفاء ذاتي .. و مراح تشعر بذاك الفرق .. قبل الزواج و بعده .. لأنها الشهور اللي قبل الزواج كلها كانت بتوصل لمرحلة الرعشة لحالها ..).. يستحق ياخذ انسانة ..متشوقة توصل لقمة متعتها معاه .. (موب انسانة تعودت توصل لها لحالها .. من دون اي تدخل منه ).. يستحق ياخذ انسانة تتمنى اللحظة الللي يدخل عليها فيها .. يطفي نار الشهوة اللي فيها .. برجولته الطاغية .. يستحق ياخذ انسانة زي كذا ... <<< و بأكون انا هالانسانة ... ما راحت علي لسه ..صحيح انا مارستها فترة ..لكن لسه عندي مجال لتصحيح كل هالاخطاء .. بأرجع انسانة طااااهرة مثل قبل .. و ابتعادي عن هالعادة لين اتزوج(يعني بعد سنتين ) .. راح يحقق لي اللشوق اللي انا ابيه .. راح يوصلني لمرحلة الجوع الجنسي اللي تكون عند اي انسانة ما مارست من قبل ... ما فات الفوت لأ ... كل شي ممكن يتصلّح .. كل شي ممكن يرجع لوضعه الطبيعي .. يبيله تعب !! .. اي .. لكن حبيبي يستحق اني اتعب هالتعب عشانه ..


بعد ما فكرت بهالأشياء .. قررت أترك هالعادة بشكل نهااااااااائي.. و أبتعد عنها للأبد ..( بالنسبة لي القرار .. عبارة عن نقلة في حياتي .. لأان لي سنين و انا امارسها .. ).. لكن الراحة اللي راح أحس بيها اذا تركتها .. و كل ايجابيات تركي للموضوع .. << تستحق هالنقلة ..
في البداية ..

1) حلفت اني مراح أمارسها أكثر من مرة في اليوم .(يعني إما أمارسها مرة .. أو لا مرة )..<< رغم اني ماني متعودة امارسها اكثر من مرة .. لكني كنت أحتاج ضمانة عسان الشيطان شاطر..

2) سويت جدول .. مدته اسبوعين (14 يوم ) ..مكون من اربعة أعمدة .. و عدد صفوفه .. 15.. اول صف في الجدول .. كتبت عناوين الاعمدة .. (اليوم – التاريخ – و العامود الثالث سميته "خاص طول".. – العامود الرابع سميته "خاص نوم") و كتبت في عامود "اليوم " و "التاريخ " ..>> ايام الاسبوع لمدة أسبوعين ..و تواريخهم.. اما في العامود الثالث و اللي كان له عنوان " خاص طول " .. >> كان يدل على التزامي بالترك طول اليوم.. يعني لنفرض ان اليوم السبت .. و التاريخ ( 2/8).. << انا التزمت بإني ما مارست العادة السرية طووول اليوم .. آخر اليوم قبل ما اتمدد على سريري .. أحط اشارة صح عند الخانة حقت "خاص طول " و المقابلة ليوم السبت .. و اذا قمت يوم الأحد .. الصباح و انا ما مارست العادة السرية قبل ما انام و انا على سريري ( في يوم السبت ).. أحط علامة صح في عامود "خاص نوم ".. و المقابل ليوم السبت .. أكون بهالشكل .. حطيت علامة بتركي للعادة السرية (خلال اليوم .. و قبل النوم ).. >> صراحة انا بأول كم يوم..ما التزمت به بشكل تام.. يعني ايام يكون عندي صحّين .. وايام صح واحد .. بس ولا مرة ما كان عندي أي صح..

و الله يشهد ربي .. احساس حلو ..لما يعدّي يومين او ثلاثة و تشوفي انك قدرت تمسكي نفسك .. و ما مارستيها و لا مرة .. تحسي بحلاوة الانجاز .. احساس رااااائع .. و اذا اكتمل عندك مثلا اسبوع كله صحّات .. راح تحسي بالنشوة .. واعتزاز شديد بالنفس.. و هالشي راح يدفعك انك تكملي في تركك على الرغم من الألم اللي في الترك ..


3) أنا لصقت الجدول على الجدار اللي عند سريري (عشان يكون قدام عيني و يذكرني بالنقلة اللي انا ابيي أسويها ) .. كنت كل ما أكمّل أسبوع بدون اي مخالفات .. اكافئ نفسي ..مكافأة مجزية .. << تخليني أتحمس .. ألتزم أسبوع ثاني.. عشان أحصل على مكافأة مجزية ثانية .. و هكذا .. يعني انت حطي لنفسك حافز عشان تلتزمي .. مثلاً .. حطي لنفسك اذا التزمت اسبووووع كامل بدون اي مخالفات .. تفتحي موضوع حساااااااس مع خطيبك ..بس عاد انتبهي لا تنسجمي و تمارسيها وانت تكلميه.. او مثلاً .. خلي مكافأة لك اذا التزمت اسبوع .. تتدلعي على خطيبك (اذا جا يزورك) بطريقة تخليه ما يقدر يمسك نفسه .. و يشفشفك(يعني يبوسك بعمممق ) .. أو ممكن تحطي مكافأة مالها علاقة بخطيبك .. مثلا تشتري شي .. تروحي مكان تحبيه..تسوي اكلة انت مشتهيتها.. او تتفرجي شي انت تحبيه ..

4) حطيت ورقة ثانية على الجدار اللي عند سريري(انت ممكن تحطيها بدرجة الطاولة اللي جنب سريرك .. أو تكتبيها في جوالك .. " .. أنا كتبت في الورقة ..
1- " من تعجّل شيئا قبل أوانه .. عوقب بحرمانه"..<< و دايم أفكر فيها بهالشكل .. افكر اني اذا تعجّلت بالاستمتاع الكامل الحين .. راح أنحرم منه اذا اتزوجت..
2- " من ترك شيئا لله .. أبدله الله خيرا ً منه " ..<< يعني اذا انا الحين بعّدت عن هالعادة .. و تركتها لأني أبي أكون أفضل .. و لأني ما أبي أكسب ذنوب .. و لا أبي أقصّر في علاقتي الجنسية مع زوجي في المستقبل .. أبي أعطيه حقوقه بأفضل ما يمكن .. بأحسن صورة أقدر عليها .. اذا بعّدت عن العادة السرية عشان هالشي .. ان شا الله الله راح يعوضني بشي أفضل من المتعة المؤقتة اللي احس بيها اثناء الممارسة .. راح يرزقني الله الضمير المرتاح .. و ينزل على قلبي البرد و السلام .. و اذا تزوجت راح يرزقني انسان يمتعني .. ويعوضني عن كل الليالي اللي كنت ابي امارس فيها لكني امتنعت .. مافي شي أحسن من ان الواحد يحسن ظنه بالله .. لأن الله ما يخيب أمل عبد من عباده ..
3- "عشانك حبيبي ..بس عشانك .. "<< يعني عشانك حبيبي .. راح أترك هالعادة .. عشان ابي أسعدك في المستقبل .. عشان أبيك تستمتع بكل شي فيني .. حتى بشكل منطقتي الحساسة .. أبيه يكون مثير لك .. عشانك راح أتحمل و أصبر .. عشان راح أتحمل الألم النفسي حق تركها .. و عشانك راح أتحمل الشهوة اللي فيني .. عشان أبي أكون انسانة طاهرة .. اذا صرت حلااااالك .. (هي العبارة موب واضحة للي يقرأها ..لأني كتبتها لي أنا .. ما يهمني هي مفهومه للثانيين اللي بالبيت أو لأ .. )



أنا كنت اذا حسيت اني مرررة تعبانة .. و ودي امارس العادة الشينة . .يعني اذا حسيت نفسي راح أضعف .. و أمارسها ..:
1- ألتفت على الورقة .. و أقرأ العبارت اللي فيها .. و افكر فيها .. عشان تقوّيني على الاستمرار في تركي لهالعادة ..
2- ألقي نظرة على الجدول حقك .. اللي أكيد بيكون فيه أيام فيها صحّات .. و اشعِر نفسي بالانجاز اللي انا سويته .. أفكر بايجابية .. يعني زين مني اني ما عندي ولا يوم مارستها مرتين .. >> التزمت اني امارسها مرة .. أو مثلا .. زين مني اني ما مارستها خلال الاربعة الماضية الا مرة وحده .. و هكذا .. أشجع نفسي ..


5) بعد مرور الأسبوعين الأولى ( وهي أصعب أسبوعين ).. شوفي الجدول وقيمي ادائك ..و قومي بزيادة ضرورة الالتزام.. يعني مثلا.. اذا حسيتي من الجدول انك تقدري تتركيها تماما لمدة ثلاثة ايام متتالية .. احلفي قولي " والله مراح أمارس هالعادة الشينة الا كل ثلاثة ايام ..مرة واحدة " .. بهالشكل زادت ضرورة التزامك بالجدول .. يعني صار لاااازم انك ما تمارسيها لمدددة ثلاثة ايام .. موب على كيفك .. و هكذا .. كل اسبوعين .. قيمي أدائك ..و تدرجي بشروط الالتزام .. << أدري بتقولين ليه كل شوي أدخّل القسم بهالموضوع .. أنا أقول لك .. أنا من النوع اللي اذا حلفت ..خلااااص ألتزم .. واكتشفت اني اذا اقسمت فهالموضوع .. ألتزم.. و لا أعطي الشيطان فرصة يضحك علي و لا يوسوس لي .. من يوم ما تطرا على بالي الفكرة .. أشيلها .. ما أجلس افكر فيها أصلا ..
عني أنا .. حلفت ثلاث مرات اني ما أمارسها الا مرة باليوم .. و المرة الثانية .. اني ما أمارسها الا مرة كل ثلاثة أيام .. و المرة الثالثة .. اني ما أمارسها الا مرة كل أسبوع .. بدون تحااايل .. يعني .. ما امارسها يوم الخميس.. واذا بعد يومين .. يوم السبت أقول هذا اسبوع جديد ... لأ .. لازم يكون بين كل ممارسة وممارسة على الأقل .. أسبوع ..
أنا بعد ما حلفت المرة الثالثة .. بس بأول أسبوع .. مارستها مرة وحده .. و بعديييين خلااااااااااص .. حسيت اني أقدر أمسك نفسي ..
استمرييييت على هالحال .. ( أنا حالفة اني ما أمارسها الا مرة كل أسبوع على الأقل.. لكني ما أمارسها أصلا )..استمريت عليه لمدة ثلاثة أسابيع ..بدون ما أمارس و لا مرة .. >> طبعا جدولي كان كله ..صحّات .. كنت أكافئ نفسي .. كانت معنوياتي مرررة مرتفعة .. ونفسيتي جدا مرتاحة .. >> حلفت اني ما عاد أمارسها مرة ثانية .. إلين يدخل عليّ زوجي ..
و الحمدلله الحين لي أكثر من خمسة أشهر ما مارستها ولا مرة .. والوضع صار عندي عااااااااااادي .. موب تعباني مع شهوتي ... ولا أحس اني بحاجة ممارستها .. << ألمي الحين .. لأني أحتاج حبيبي جنبي ..موب عشان شي ثاني ..



هذي بعض الأشياء البسيطة ..اللي كنت أنا أراعيها ..
 حاولي انك ما تعرضي نفسك لأي مثيرات خلال اليوم .. وبالأخص بعد ما تتمددي على السرير اذا جيتي تنامي ..
 لا تنامي ابدا ..عارية .. أو تنامي بس بالملابس الداخلية (بدون بيجاما ..)..
 لا تنامي أبدا ... وانت موب لابسة ملابس داخلية سفلية(الكلوت) .. حتى لو انت لابسة بيجاما .. لأن احتكاك البيجاما بمنطقتك الحساسة راح يكون احتكاك مباشر.. والاحتكاك المباشر هذا راح يثيرك ..
 اذا حسيتي انك مررررة م ش ت ه ي ة .. و تبين تمارسين العادة الشينة (سواء خلال اليوم أو حتى عند النوم ).. لا تستسلمي لهالرغبة .. او تقولي .. خلاص بس بأمسّد على منطقتي الحساسة من فوق الملابس .. لا تضحكي على نفسك .. لأن الشيطان شاطر .. و ما بيخليك الا بعد ما يصير الانزال .. ( بتقولي بأمسد كمان شوي ..بس شوي .. لييييين ما توصلي لرعشة الشبق و تنزلي .. و حتى لو وقفتي قبلها ..بتحسي انك تبين تصيحين .. نفسيتك بتكون دمااار ).. << نصيحتي لك .. اذا كنت مرررة م ش ت ه ي ة .. قومي الحمام .. و رشي (برفق ).. قليل من الماء البارد .. راح يخف احساسك بالشهوة و الله .. << خذيها من مجربة ..



هذا كل اللي عندي .. أتمنى تكوني استفدت .. وتتوفقي بــ تركها ..
من جد .. أتمنى انك تنجحي في محاولتك .. >> و تصير أيام ممارستك لهالعادة الشينة .. مجرد ذكريات ما تبين تتذكرينها ..



دمتم بحب..

=================
منقوووووووول للفائدة

| 0 التعليقات ]




سؤال يقول:

ما حكم الزوجة التي ترفض أن تسافر وتعيش مع زوجها في مكان عمله بإحدى الدول العربية؛ بحجة أنها لا تريد أن تترك وظيفتها في مصر؟

تكلّم الفقهاء عن هذه الحالة: حالة أنني تزوجتُ امرأة، ثم بعد ذلك سافرتُ لأجل العمل، لأجل طلب العلم، لأجل السياحة، لأجل أي معنى من المعاني التي استوجبت سفري.. فهل تُلزم شرعاً بأن تنتقل معي؟

اختلف الفقهاء في هذه الحالة، وجمهورهم -والمُفتَى به- أن المرأة لها أن تبقى في المدينة التي تزوّجت فيها، وأن ترفض الانتقال.. حرية الانتقال وعدم الانتقال، من الحريات التي أصبحت أساسية في حقوق الإنسان في العالم، وعندما يسألنا العالَم عن موقف الإسلام من حرية الانتقال؛ فنحنن نقول له: نعم الإسلام يُقِرّ حرية الانتقال، كما أن أنه يُقرّ الحريات الأخرى التي هي من حقوق الإنسان.. حرية العمل، وحرية الانتقال، وحرية الانتماء السياسي، وحرية الرأي والتعبير.

ربنا سبحانه وتعالى أعطى للناس خياراً وصل إلى الكفر والإيمان، قال {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}؛ ولكن بعد وعي بما يترتب عليه الكفر والعياذ بالله تعالى.. نعم نحن لا نريد منافقين؛ نحن لا نريد أناساً يقولون: نحن من المؤمنين، ويستبطنون الكفر والعياذ بالله؛ لأن المنافقين في الدرك الأسفل من النار {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}.. ولكن من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ووصلت الحرية إلى هذا الحد، بعدها لا بد علينا أن نقول: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا، وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ، بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}؛ فنعم نحن نترك للإنسان بعد بيان الحقيقة، هناك جنة وهناك نار، هناك كفر وهناك إيمان، افعل أيها الإنسان ما شئت، واعلم أن نهاية الإيمان الجنة، وأن نهاية الكفر النار.

هذا السؤال الذي معنا تكلّم فيه الفقهاء؛ فاخترنا الذي يتواءم مع طبيعة العصر، مفاهيم العصر، عرْض الإسلام على العالمين، وهو أن المرأة لها ألا تنتقل، وأن تختار بلدها الذي تزوجت فيه، وأنها يجوز لها شرعاً ألا تنتقل مع زوجها؛ فإذا انتقلت فبها ونِعمتْ، وهو فضل تفضّلت به هذه المرأة يجب على الرجل أن يحمله جميلاً ومنّة في صدره، وأن يعتبر هذا الانتقال فضلاً منها، كما أن للنساء أفضالاً كثيرة من: خدمة البيت، وتربية الأولاد، ونحو ذلك.. وسنة حسنة سارت عليها النساء؛ ولذلك فنحن ندعو الناس إلى إبقاء الأسرة كما هي، وأنت تتفضل المرأة بذلك تفضّلاً وليس فرضاً عليها.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله،،،

| 0 التعليقات ]



السؤال الذي ورد إلينا يقول:

ما حُكم الديْن المنسي؛ يعني شخص أعطى للثاني ديْناً ونساه المدين من زحمة الحياة، ويقول: بعدما نسي هذا الأمر تماماً، هل يجوز للدائن أن يذكّره؟ وإذا كان في غير حاجة إلى هذا المال؛ يعني الدائن غني وليس في حاجة إلى هذا المال؛ هل شرعاً يجوز له أن يذكّره؟

نعم يجوز له أن يذكّره؛ لأن قضاء الديْن لا علاقة له بيُسر أو عُسر، باحتياج أو عدم احتياج الدائن؛ فهو حقه مهما كان غنياً، ومهما كان هذا الديْن قليلاً.

إذن فيجوز أن يذكّر الدائن المدين الذي أخذته الحياة ودوامة الحياة؛ حتى لو أنه رأى عليه نوع يسار وكذا، ومتأكد أنه قد نسي هذا الدين؛ فإذا تركه له وعفا عنه؛ فهو أعلى وأفضل وأحسن؛ برغم أن هذا العفو والترك سُنّة، وأن الإنظار للمُعسر فرض؛ {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}؛ إذن هنا من الحالات القليلة جداً في الشريعة، التي يكون ثواب السنة فيها أعلى من ثواب الفرض.. الفرض أنني إذا رأيت المدين مُعسراً ضعيفاً لا يستطيع أن يسدّد الآن، فَرْض عليَّ أن أنتظر يساره وسعته؛ فإذا عفوت عنه فهذه سنة؛ ولكن عند الله هذه السنة لها أجر أكبر بكثير من التزام الفرض، وهو أن أشغل ذمته وأؤجله، التأجيل فرض والعفو سنة، وهنا في هذه الحالة -وهي حالات قليلة في الفقه الإسلامي- يبقى السنة أفضل من الفرض.

حالة ثانية مثلاً، وهي البدء بالسلام وردّ السلام؛ البدء بالسلام سنّة ورد السلام فرض.. شخص ألقى عليّ السلام لا بد عليّ أن أجيبه، واجب؛ ولكن سبحان الله السنة هنا في هذه الحالة أثوب وأكثر أجراً عند الله سبحانه وتعالى من القيام بالواجب.. في كل الشريعة الواجب عليه أجر أكبر من السنن، أكبر من النوافل؛ إلا في مسائل قليلة؛ منها بدء السلام سنة، ولكن رد السلام وهو واجب، فرض؛ إلا أن السنة هنا ستأخذ أجراً عند الله أكثر من الفرض، ومنها العفو عن المدين؛ فإن هذه سنة؛ لكن أجرها أكبر بكثير من الفرض الذي هو إنظار وتأجيل وعدم مطالبة -إلى حين- للمدين؛ إذن فمَن نَسِيَ الدين، ووجدتُ أنني أعفو عنه؛ فهذا فضل كبير جدًا، أستطيع أن أتمتع به، وأن أفعل هذه السنة، وهي قطعاً أفضل من الفرض.

إلى لقاء آخر أستودعكم الله،،،

| 1 التعليقات ]


حتى تكون أسعد الناس..
.إجعل الفرح شكرا..والحزن صبرا..
والصمت تفكرا..والنطق ذكرا..والحياة طاعة..
.كن مثل الطائر يأتيه رزقه في صباح مساء..ولا يهتم بغد..ولا يثق بأحد..ولا يؤذي أحدا..خفيف الظل رفيق الحركة
."كن في الدنيا كأنك غريب
أو عابر سبيل"
."صل صلاة مودع"
."ولا تتكلم بكلام تعتذر منه غدا"
.لا تنس"حسبنا الله ونعم الوكيل"
فإنها تطفئ الحريق..وينجو بها الغريق..ويعرف بها الطريق..
.أمس مات
واليوم في السياق
وغد لم يولد
وأنت إبن الساعة..فاجعلها طاعة..تعد لك بأرباح بضاعة

.الإستغفار يفتح الأقفال..ويشرح البال
ويذهب الأدغال..وهو عربون الرزق
.من الذي يجيب المظطر إذا دعاه..
وينقذ الغريق..إذا ناداه..
ويكشف الكرب عنا..من؟!
إنه...الله..
.الزم"ياذا الجلال والإكرام"
وداوم على"ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث" لترى الفرج والفرح والسكينة..

| 0 التعليقات ]


فتحتُ الدرج لأبحث عن قلم فلم أجده.. وهممت بأغلاق الدرج ولكن لفت انتباهى قصة مكتوبة فى ورقة جريدة قديمة داخل المكتب.. فأخذت أقرأها

*******
سافر أب الى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة.. سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام
ارسل الأب رسالته الاولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرؤا ما بها بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب.. وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة فى علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة ارسلها ابوهم

*******
ومضت السنون
وعاد الاب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط فسأله الأب: أين أمك؟؟
قال الابن : لقد أصابها مرض شديد, ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت
قال الاب: لماذا؟ ألم تفتحوا الرسالة الاولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال
قال الابن: لا.. فسأله أبوه واين اخوك؟؟
قال الابن: لقد تعرف على بعض رفاق السوء وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقومه فذهب معهم
تعجب الاب وقال: لماذا؟ ألم يقرأ الرسالة التى طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء.. وأن يأتى إليّ
رد الابن قائلا: لا.. قال الرجل: لاحول ولا قوة إلا بالله.. واين اختك؟
قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذى ارسلتْ تستشيرك في زواجها منه وهى تعيسة معه أشد تعاسة
فقال الاب ثائرا : ألم تقرأ هي الآخرى الرسالة التي اخبرها فيها بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب ورفضي لهذا الزواج
قال الابن: لا لقد أحتفظنا بتلك الرسائل فى هذه العلبة القطيفة.. دائما نجملها ونقبلها, ولكنا لم نقرأها

*******
تفكرت فى شأن تلك الأسرة وكيف تشتت شملها وتعست حياتها لأنها لم تقرأ رسائل الاب اليها ولم تنتفع بها, بل واكتفت بتقديسها والمحافظة عليها دون العمل بما فيها
ثم نظرت إلى المصحف.. الى القرآن الكريم الموضوع داخل علبة قطيفة على المكتب
ياويحي ..
إننى اعامل رسالة الله ليّ كما عامل هؤلاء الابناء رسائل أبيهم
إنني أغلق المصحف واضعه فى مكتبي ولكنني لا أقرأه ولا أنتفع بما فيه وهو منهاج حياتي كلها
فاستغفرت ربي واخرجت المصحف.. وعزمت على ان لا أهجره ابداً

| 0 التعليقات ]


السؤال


مشكلتي أني منذ أن التزمت ولي سبع سنوات الآن وتقريباً في الصف الأول ثانوي جلست أستمع لأشرطة كثيرة وأكثرها الترهيب والتذكير بالموت وترك الدنيا وما فيها وهذا ولّد عندي ما أسميها رهبانية فقد تكاسلت كثيرا في موادي العلمية وركزت على الدينية مع أن تخصصي علمي وقد حاولت أكثر من مرة أن أسأل مدرسينا عن المواد العلمية وفائدتها فلا يجيبني أحد بإجابة شافية، وظللت مترديا في المواد العلمية وشبح الموت يطاردني في كل يوم وتشكلت لي قناعة أن المواد العلمية لا تفيدني في الآخرة وأن العلم هو العلم الشرعي، وقد حاولت أن أقاوم هذه الفكرة ونجحت نسبيا ونجحت في المرحلة الثانوية ودخلت الجامعة في كلية الهندسة ولا زالت الفكرة تراودني كل يوم فإذا توفي أحد زملائي أو أقربائي فإني أراجع نفسي وأسأل نفسي (لماذا دخلت تخصص علمي؟!) فإذا مر وقت طويل بعد حالة الوفاة أبدأ أستنهض نفسي، وكذلك إذا قرأت في الكتب العلمية فإني ألخص وأكتب فوائد وأكتشف أشياء جديدة إلى أن تأتي إليّ نفسي وتقول: (لا تتعمق في هذا العلم فإنه ينسيك الدار الآخرة).. أرجوكم أن تساعدوني في حل مشكلتي هذه فإنها تؤرقني كثيراً وشكراً لكم.

الاجابة


أخي الكريم:
القبر لا يعرف مهندساً أو طبيباً أو ما هي وظيفة داخله وما هو مؤهله، ومنكر ونكير لا يعنيهما ذلك، ولن يسألا المرء ماذا درس، والجنة والنار لا يعرض عليها الناس بالتخصصات العلمية التي درسوا؛ بل جاء في الأثر أول من تسعر بهم النار أربع وفي رواية صححها الألباني عند النسائي: "أول الناس يقضى لهم يوم القيامة ثلاثة وذكر منهم رجلاً تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به، فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. فقال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.." الحديث.
والشاهد أن أمر النجاة ليس مكفولاً لمن درس علوم الشريعة، والجنة ليست حكراً على هؤلاء ورحمة الله واسعة فلا تحجر على نفسك وعلى الناس واسعاً.

ثم تأمل أخي الكريم في خير هذه الأمة في القرون الثلاثة المفضلة تجد أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم لم يعرفوا بكثير رواية بينما تميز في الرواية والدراية غيرهم رضوان الله عليهم وكلاً وعد الله الحسنى.
وللجنة أبواب بعضها يدخل منه المختصون بعبادة واحدة كالريان يدخل منه الصائمون كيف كانت تخصصاتهم.

وهكذا السلف الصالح رحمة الله عليهم تجد منهم القزاز والبزاز والبزار والقصاب والقصار والنجار وغيرهم من أصحاب المهن والحرف التي تتطلب علماً دنيوياً، ومع ذلك لم يمنعهم هذا العلم عن تعلم العلم الشرعي الواجب، بل لم يمنع بعضهم من تحصيل العلم الذي جعلهم أئمة مبرزين، فليس هناك تلازم بين التخصص ومعرفة علم الشريعة بحيث يستحيل على المتخصص في بعض المهن أو الحرف الدنيوية إدراك شأو بعيد في علم الشريعة.

وكذلك اليوم ليس علم الشريعة حكراً على من درسوا في الجامعات الشرعية بل إذا تأملت وجدت من طلاب العلم بل المشايخ المبرزين أطباء ومهندسين واقتصاديين وبعض هؤلاء قد جمع إلى تخصصه التجريبي تخصصاً شرعياً وكل هذا متاح لك فحلق المشايخ والعلماء تخرج من لا تخرجهم الجامعات، بل الجامعة قد تعطي شهادة شرعية لكنها قد لا تخرج طالب علم، بخلاف الذي يحرص على بناء نفسه بناءً علمياً يتخرج فيه على أيدي المشايخ والعلماء فمثل هذا يفوق كثيراً من أصحاب الشهادات الشرعية.

وغاية الكلية الشرعية أن تهيئ للجاد مناخاً صالحاً لطَلَبِ العلم يمكن أن يستثمره في غرس قاعدة شرعية، وهذا المناخ يمكن أن تضعه لنفسك بمشاورتك المختصين من أهل العلم، بل يسعك أن تصنع خيراً من مناخ بعض الجامعات وتنتقي من حلق المشايخ الراسخين من قد لا يجدهم طالب الجامعة.
بل يسعك وأنت في هندستك أو كليتك التجريبية أن تكون عالماً بالشريعة راسخاً في علمها، غير أن هذا يتطلب عزيمة وصبراً وجهداً عظيماً لا لأن دراسة الهندسة صعبة! بل لأن التضلع في العلم الشرعي شاق وطريقه طويل طويل وليست الدراسة الجامعية غير أول خطواته، وقد ذكر بعض المجربين ممن درسوا الهندسة أنه لا مقارنة في تقديره بين حل بعض مسائل هذه وفقاً لقوانين معروفة وقواعد ثابتة، وبين التضلع في علم الشريعة وحل معضلات المسائل ولاسيما مع تعقيدات الواقع، فأنت إن كان هدفك التبحر في علم الشريعة والخوض في لُجَّتِها العظمى فجرد نفسك له، وهيئ لنفسك برنامج حياة، أما إن أردت ما يحصله طالب الكلية الشرعية فالجمع يسير على من يسره الله عليه، والموفَّق من وفَّقه الله.

فإن أنت أفلحت في وضع برنامج علمي – وقد أفلح في هذا غيرك – حققت بغيتك وهدفك، وتميزت عمن درس العلم الشرعي مجرداً بخدمة أمتك في باب من أبواب العلوم التي تحتاجها وتفتقر إليها، فإن أحسنت النية وأصلحت القصد لم يُبارِكَ متخرج الكلية الشرعية الذي تحسن ما يحسن من العلم، ولا يُحسن ما تحسنه أنت من العلوم الدنيوية التي تحتاجها الأمة.

ولو لم يتيسر لك إلاّ علم الهندسة فليكن عزاؤك أن الأمة لا يستقيم أمرها إلا بوجود المتخصصين في العلوم التي تحتاجها، والصحابة رضوان الله عليهم ما كانوا جميعاً علماء مبرزين في العلوم الشرعية على علو منازلهم، فلم الأسى والحزن وأمل الجمع بين الخيارين ممكن؟ فإن شق هذا لظرف ما أثناء دراسة الهندسة فقد يسعك أن تدرس العلم الشرعي بعد التخرج.

وأكرر أخيراً ما بدأت به من أن النجاة في الآخرة ليست منوطة بدخول كلية شرعية، وأن الأمة بحاجة ماسة إلى أطباء ومهندسين وغيرهم ممن يسهمون في رفعتها ويكفونها مؤونة الاعتماد على أعدائها بل قد يكون تعلم بعض هذه العلوم من فروض الكفايات التي يأثم مجموع الأمة إذا لم يقم بسده أنت وأمثالك.

فلو قدر أن كافة الأمة درست الشريعة وأغفلت ما سواها من العلوم التجريبية والمهنية لأصبحت عالة على الأمم، غير قادرة على إقامة دين الله، آثمة لتركها الأخذ بأسباب إقامة الدين وعمارة الأرض والحياة التي أمر الله بأخذ أسبابها جملة، وإنما يرفع الإثم أنت وأمثالك من أصحاب العلوم التجريبية والحرف والمهن التي لا غناء للأمة عنها، فأخلص النية يكتب لك بإذن الله الأجر.

هذا وأسأل الله أن ينفع بك الإسلام والمسلمين وأن يجمع لك بين علم الدنيا والدين، فَجِدّ واجتهد وثابر فإن لكل مجتهد نصيب.

| 0 التعليقات ]


اللطف لايعني الانهزامية


كانت لطيفة، رقيقة، عاقلة جداً، صوتها لا يسمع إلا بكلمات لها معنى وفيها عمق, حساسة، بضع كلمات يمكن أن تحول يومها إلى نهار مليء بالتحليلات التي تصل بها إلى ذاتها. تقدم التنازلات دون أن تُطلب منها، يكفي أن تشعر بأن تنازلها سوف ينقذ موقفا أو لحظة شجار حتى تبادر به عن طيب نفس. كانت قوية، عندما تصمم على الحصول على شيء تتفانى لتحصل عليه باقتدار، فإن لم تستطع كانت تجد لنفسها كل الأعذار حتى تتقبل خسارته. لديها قدرة على استقبال أي هزيمة بصدر هادئ لا يوغره الندم.

كانت هادئة تطمح دومًا إلى الكمال. تنزعج لأبسط كذبة لأنها ترى الكذب إهانة لثقتها في الآخرين التي كانت تضعها بسهولة إيمانا منها بأنه يجب أن يغلب ظنها الحسن قوة أي شكوك سلبية. قد تفرض على نفسها ضغوطا كثيرة لأنها ترى أن ذلك جزء من واجبها في إسعاد من تحب. عندما تحب تبالغ في تقديم كل ما تعرف في فنون الحب لتثبت أنها محبة مخلصة، وعندما يخونها الشريك تكـــثر من لوم نفسها قبل أن ترى مدى قباحة فعله .

غالبًا لم تكن تقول ما تريد خوفًا من جرح الآخرين. وعندما يؤذيها أحدهم تستطيع أن تكبت غضبها وتتصرف باتزان غير أن بركانًا من الألم يغلي داخلها. تنتقد نفسها بقسوة حتى تظل قادرة على تجنب انتقاد الآخرين.
الثقة الزائدة التي توليها لمن تحب يمكن أن تستغل بسهولة، فهي تتوقع سلفًا أن من يتعامل معها يجب أن يكون بنفس مستوى صدقها. مجتهدة غالبًا في تعلم كل جديد يجعل روحها قادرة على عطاء أكبر. تسعد حينما تشعر بنصر صغير، ولا تنتظر من الانتصارات الكبيرة أن تكون هي مقياس نجاحها . تقترب دومًا من الحد الأقصى لأحلامها. تتنازل برضا إن لزم الأمر، لكنها تكره الظلم بكل صوره وتقف أمامه ولاتقبله وتفعل ما تستطيع لتغير وضعًا قد يفرض عليها استسلامًا . يحبها الآخرون بسهولة ، اجتماعية بحذر لأنها تحب أن تنتقي رفقة مميزة تعبر عنها . يستبعد أن تهين أي شخص ، صبورة لحد أنها يمكن أن تتجنب إلقاء اللوم أو تصويب خطأ بدر من الطرف الآخر حتى لو كان هذا الخطأ حقيقيًا أوسيثبت لها حقًا خوفًا من أن تجرح مشاعره .





هذه الشخصية هل تعرفت عليها عزيزي القارئ ؟





إنها الشخصية (اللطيفة جدا) التي يتهمونها بالانهزامية حينما تدعي الهدوء وهي غاضبة, وبالسلبية حينما تحاول القيام بأمور فوق طاقتها لأنها لاتعرف متى تقول لا, وبالمريضة نفسيًا حينما لا تحاول الافصاح عن مشاعرها خوفًا من اهتزاز صورتها المثالية أمام الآخرين, وبعدم الوضوح لأنها حينما تغضب لاتحاول إيضاح أسباب غضبها بل تلجأ لكبته, عوضًا عن ذلك ليس لديها قدرة على قول الحقيقة خوفًا من خسران الحب الذي يصل شريان حياتها بالدماء اللازمة لتعيش في دفء حب الآخرين.

ورغم أننا لا نختلف على أن اللطف جزء من أخلاق الانسان الراقي غير أن الافراط فيه قد يورث صاحبه الكثير من الصدمات في حياته, وربما ضاعت حقوقه في أمور أساسية, بل إن ضياع هذه الحقوق لن يشفع له في مكانة أكبر يحوزها في قلوب من تفانى في الإخلاص لهم لأن التفاني لايعطيه الحق في لومهم على ضياع حقوقه التي قام هو بالتفريط فيها. فإن كنت أنت هذا الشخص واكتشفت في لحظة صدق مع نفسك التأثير السلبي لإفراطك في إظهار هذا اللطف على حياتك وقراراتك فعليك أن تدرك عدة أمور:

*لاتطل لوم نفسك، ولا تبالغ في تخطيئها، ولاتترك ذلك الشعور يؤلمك كثيرًا حتى وإن اكتشفته متأخرًا.
* لا تعتقد أن حصولك على حقك يعني أنك أصبحت فظًا غليظ القلب بل فطنًا سيحترمه الآخرون.
* لتعلم أن هذه المشاعر المتناقضة تنشأ نتيجة نوع من التربية قد يمر به كل منا في حياته منذ الطفولة، لذلك لا تشعر بالاستياء لأنك ظللت فترة طويلة تمارس ما اعتقدته الأفضل لاكتساب قلوب الآخرين ولم تفز سوى بلقب (الطيب، اللطيف) الذي لم تجن منه سوى استغلال أكبر ... لماذا؟ لأن ما نعيشه مهما حاولنا فلسفته هو خلاصة لما عشناه من أول لحظة في حياتنا.

* تذكر أنك بجانب بعض الخسارات فزت بنفسك أولا وتلك الذات النقية يمكنها أن تعيد تشكيل نفسها بحيث تعي أن اللطف لايعني أن نسمح للآخرين بمحاصرة حقوقنا أو حتى تسميتها لنا لأننا أقدر على الحفاظ عليها، وإن تطلب الأمر تجاوز هذه الرقة في التعامل ، فحتما سيعلمك لطفك كيف تطلبها باحترام دون أن تؤذي أحدًا.
* تذكرأن لحظة الاكتشاف مهما تأخرت هي وقتك الملائم للتغيير، وهي ممكنة طالما كان هناك وعي بتأثيرها.
* البداية في التغيير قد تكون أسهل باستشارة صديق، أو أخ أو شخص تثق في قدرته على الحكم على الأمور.
ولعلنا نتساءل لماذا نجتهد في فهم ذواتنا كل هذا الجهد ؟ والإجابة لن تكون أجمل من أن يقال إن القيمة الحقيقة للحياة تكمن في دورنا فيها وهذا الدور يستحق العناء لأننا صُنّاعه...